• لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

أهمية تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها

إنّ أهميّة تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها تتجلّى في أنّها لغة القرآن الكريم وسيّد المرسلين وهي من أعرق الّلغات وأقدمها، رغم تعدّد اللغات عبر التّاريخ إلّا أنّ هذه الٍّلغة حافظت على انتشارها وعراقتها.

تلك الأبجديّة الّتي كانت أوّل لغة اكتُشِفَت في أوغاريت، وكانت أبجديّة كالشّمس سهلة ممتنعة، فسُمِّيَت لغة الضّاد لوجود أصعب الحروف فيها.

فما من لغة احتوت حرف الضاد، وكانت يسرة سهلة فحالت بعد ذلك لعدّة لهجات عاميّة متداولة.

في الآونة الأخيرة بدأ العديد من الأجانب المسلمين يبدون رغبة بتعلّم اللّغة العربيّة، رغبةً منهم بالتّعرّف على تعاليم الدّين الإسلامي والقرآن الكريم والسّنّة النّبويّة الشّريفة.

فظهر علمٌ يسمّى “تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها”. وقد ساعد ذلك في تشجيع الكثير من غير المسلمين على الدّخول في الإسلام واعتناقه.

أسس تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها

إنّ الخطوة الأولى لتعليم اللّغة العربيّة لغير الناطقين بها هي إنشاء مناهج خاصّة بهم، وذلك ليتمكّن الطّالب في حال انتقاله من مكان دراسته إلى مكان آخر أن يكمل ما بدأ به دون أن يضيع وقته في إعادة دراسته من نقطة الصّفر. وسيكون على معرفة واسعة بمستواه وما يحتاج إليه.

ويجب التّأكيد على أن يكون المنهاج الأساسي ملمّاً بكافّة قواعد اللّغة العربيّة وأن يكون مضمون هذا المنهاج بسيطاً ومفهوماً نظراً لصعوبة القواعد النّحوية العربيّة.

ويحتاج في تعلّم هذه اللّغة العريقة إلى وسائل عالية التّأثير لأنّها لغة تتطلّب مستوى عالٍ من الحفظ،

ومن أفضل تلك الوسائل التّعلّم ضمن فريق عمل، الّتي تعدّ من الوسائل الأكثر فعاليّة لكونها تعتبر مسلّية بالنّسبة للطّلاب.

بالإضافة إلى وجود مقوّمات عديدة لزيادة سرعة تعلّم اللّغة العربيّة والانتباه إلى عدّة محاور في التّعلّم.

منها البدء مع المتعلّم من نقطة الصّفر، أي تعلّم الحروف الأبجديّة الّتي هي أساس كلّ لغة، والاعتماد الأكبر عليها في القراءة والكتابة.

وتعلّم الحركات أيضاً قراءةً وكتابةً، إلى جانب تعلمّ الكلمات والعبارات المتداولة في محيطه والمستخدمة بشكل كبير.

وتشجيع المتعلّم على القيام بالعديد من الأنشطة التّعليميّة مثل تصفّح القرآن الكريم والتّمعّن في حروفه ومعانيه وذلك لاعتباره أفضل وأكبر منجم للّغة العربيّة في العالم.

وأيضاً قراءة القصص القصيرة المشوّقة ذات المصطلحات الخفيفة والبسيطة. كلّ ذلك سوف يساعده على المواصلة والمتابعة للتّعمّق أكثر في اللّغة العربيّة.

دوافع تعلُّم اللغة العربية لغير الناطقين بها

ليتمكّن الطّالب من إتقان اللّغة الّتي يدرسها أو الّتي يرغب بتعلّمها، يجب أن يكون هناك دوافع تحفّزه على القيام بذلك.

من تلك الدّوافع  الأكثر انتشاراً لدى الطّلاب نحو تعلّم اللّغة العربيّة هي:

الدّوافع الدّينيّة

وتكون هذه الدّوافع لدى الطّلاب الّذين يودّون اعتناق الدّين الإسلامي، فيتعلّمون اللّغة العربيّة لكونها لغة الإسلام ولغة القرآن الكريم ليتمكّنوا من قراءته وفهم معانيه، وأيضاً تعلّم مهارة تجويد القرآن.

الدّوافع الانتمائيّة أو الاندماجيّة

الّتي تعدّ الأكثر طلباً بين الطّلاب لتعلّم اللغة العربيّة، حيث تكون رغبة الطّالب بالاندماج بالحضارات والمجتمعات العربية، وأحياناً تكون بغاية الهجرة إلى بلدٍ عربي أو الزّواج مثلاً.

دوافع وظيفيّة

ولكن هذه الدّوافع مفيدة بظرف محدّد، وهو دافع مؤقّت ينتهي بانتهاء هذا الظّرف، ويكون هذا الدّافع ضمن زمان ومكان محدّدين.

الدّوافع التّكامليّة

هذا الدّافع غير مبنيٍّ على دراسات علميّة، وإنّما لغاية التّواصل والتّسويق والشّراء أو رغبةً في تعلّم العربيّة كلغة جديدة إلى جانب اللّغة الأم.

طرق تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها

نظراً لصعوبة اللّغة العربيّة فإنّها تحتاج إلى العديد من الطّرق لتعلّمها بالإضافة أيضاً إلى الوقت الطّويل.

لذلك يجب أن يمتلك الطّالب مهارة اختيار الطّريقة الّتي تناسبه ليتمكّن من إتقان تلك اللّغة والإلمام بها من كلّ نواحيها، هذه الطّرق هي:

  1. طريقة القواعد والتّرجمة

وهي من أقدم الطّرق، تعتمد هذه الطّريقة على النّصوص الّتي تكون مكتوبة باللّغة الأمّ، فيقوم المتعلّم بترجمتها إلى اللّغة العربيّة بقواعدها وحروفها وكلماتها.

فتترسّخ لدى المتعلّم تلك التّرجمة وذلك لأنّه مارسها فعليّاً بنفسه ويحصل على أكبر قدر ممكن من الكلمات.

  1. الطّريقة المباشرة

ويمكن تسميتها بالطّريقة الطّبيعيّة، تتمثّل في تعرّض المتعلّم لمواقف عمليّة تجبره على تعلّمها، وتركّز أيضاً على استخدام الكلمات والعبارات والجمل الأكثر تداولاً في محيطه.

  1. الطّريقة السّمعيّة الشّفويّة

تعتمد هذه الطّريقة على الكلام كمكوّن أساسيّ للّغة العربيّة، تتمثّل في الاستماع إلى النّصوص العربيّة عن طريق التّسجيلات الصّوتيّة، وأيضاً من خلال الحوار والمحادثة.

  1. الطّريقة التّواصليّة

تتمثّل تلك الطّريقة في التّواصل والمحاكاة مع الطّرف الآخر قدر الإمكان، مع التّركيز على حركات الجسد والإيماءات المستخدمة في اللّغة المستهدفة لكي يستطيع إيصال المعلومة الّتي يريدها.

  1. طريقة القراءة

وذلك من خلال قراءة القصص القصيرة الّتي تحتوي على المصطلحات البسيطة، وبعدها ينتقل تدريجيّاً إلى الأكثر صعوبة لكي يتمكّن من إتقان اللّغة العربيّة واحترافها.

وأهم نقطة يجب التّركيز عليها هي أن يكون المتعلّم جادّاً في عمليّة التّعلّم ليتمكّن من الوصول إلى نتائج مُرضية.

وأخيراً يمكننا القول بأنّ تعلّم اللّغة العربيّة مهمّة عقليّة معقّدة، ولا شكّ أنّ إقبال النّاس على تعلّم اللّغة العربيّة يزيد من قيمة اللّغة العربيّة وأهميّتها في وقت هجرها فيها أبناؤها.

وأهميّة تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها تكمن أوّلاً في رغبة الشّخص بالاندماج الكامل في المجتمع الّذي يرغب العيش فيه حتّى يتعرّف إلى أفكاره وعاداته وتقاليده.

فاللّغة أداة للتّواصل وتبادل الأفكار، هذا بالإضافة إلى السّمات الّتي تتميّز بها لغتنا العربيّة من حيث وجود عدد كبير من المترادفات الّتي توهم أنّها متشابهة في المعنى ولكنّها تنفرد بخصوصيّتها.

فضلاً عن مخارج حروف كلماتها المرتبطة بأصوات تدلّ على معانيها، فلو سألت أجنبيّاً ماذا تفهم من كلمة (سلام) أو ماذا تشعر عندما تقرؤها يقول لك (good) وماذا تشعر من كلمة (حقد) يقول لك (Bad).

******

اطّلع على أحدث الدورات التدريبية

هنا

*****

تابعنا على

فيس بوك - godex