• لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها

تنبثق الحاجة على الدّوام لتعلُّم اللغة العربية عند الأشخاص غير الناطقين بها، لذلك يجب تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها لأنه من المعروف أن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، إضافة إلى ذلك فإن أهمية هذه اللغة العربية تكمن في سببين أحدهما عام والآخر خاص.

السبب العام هو كون اللغة العربية اللغة الرسمية لأربع وعشرين دولة، وينطق بها ما يقارب 476 مليون شخص في العالم مما يجعلها من أهم لغات التواصل بين البشر.

أما السبب الخاص كونها اللغة التي اختارها الله تعالى لينزل بها كتابه السماوي (القرآن الكريم) على المسلمين عامةً.

ومن هنا تتزايد الحاجة لتعلُّم اللغة العربية عند الأشخاص غير الناطقين بها، وعلى وجه الخصوص تزداد الرغبة في تعليم هذه اللغة للأطفال الصغار من الأجانب المسلمين، رغبةً في معرفة مبادئ الدّين الإسلامي وقراءة القرآن الكريم وحفظه.

خصوصية تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها

إنَّ الطّفل بشكلٍ عام لا تنطبق عليه قواعد التَّعليم الاعتياديّة التي تتبعها مناهج التعليم العادية مع البالغين، سواء في تعليم اللغة أو أي مهارة أخرى،  وذلك بسبب امتلاك الطفل لخصائص معيّنة تجعل التعامل معه أصعب من التعامل مع الشخص البالغ.

فالطفل بطبيعته محبّ للاستكشاف، يسعى لمعرفة كل ما هو غريب وغير مألوف مما قد يشدُّه لتعلُّم لغة جديدة وغريبة على مسمعه.

وبالمقابل نجدُ أنَّ الطفل سريع الملل وينصرف عن الشيء بنفس السرعة التي ينكبُّ بها عليه، مما يستدعي المعلمين إلى ابتكار طرق وأساليب ممتعة على الدوام للحفاظ على انتباه الطفل وجذبه لاستمرار التعلم وعدم صرف انتباهه عن اللغة الجديدة.

وهنا نستطيع القول أن تعلم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها هو أمرٌ يحتاج لأساليب مبتكرة وطرق غير مألوفة بعيدة عن عموميّات التدريس.

أساليب تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها

  • عدم الاعتماد على التعلُّم من طرفٍ واحد

فالحوار أسلوب جيد للحفاظ على اهتمام الطفل بتعلُّم اللغة العربية وقواعدها، فإشراك الطفل في حوارٍ مع معلِّمه ينمِّي لديه الحاجة لامتلاك مفردات جديدة، ودعم مدخراته اللغوية بالمزيد والمزيد من الألفاظ والكلمات لمساعدته على مجاراة معلِّمه في الحوار والسرد.

على عكس الطريقة التقليديّة في الإلقاء والتَّلقي التي تكفل انصراف ذهن الطفل عن متابعة التَّعلُّم، وتورثه الملل من دراسة اللغة الجديدة وفهمها.

  • الاعتماد على الوسائل البصريّة

ذاكرة الطفل الصورية هي ذاكرة قويَّة جداً وفعَّالة بشكلٍ كبير، فإدخال الأساليب البصريّة على تعليم الطفل الأجنبي اللغة العربية يجعله يُدرك ويتذكر الأشياء بصورةٍ أكثرَ دواماً من مجرَّد عرضها عليهِ كلاميَّاً.

  • إدخال التَّسلية والتَّرفيه إلى جانب التَّعلُّم

تماشياً مع طبيعة الطفل سريعة الملل فمن الضروري أن يجاور المعلم التَّربية والتَّعليم مع التَّسلية والتَّرفيه، ولكن بما يخدم مسيرة تعلُّم الطفل اللغة.

هذا يتحقَّق بالألعاب اللغوية والأحاجي التي تنمّي قدرة الطفل على التَّخيل والتَّعلُّم.

كذلك القصص التي تثير اهتمام الطفل وتساعده على الإبداع السَّردي وتمنع عنه الملل من دراسة اللغة الجديدة، أي تشجعه على القراءة لمعرفة نهاية القصة حتى لو بذل بعض الجهد لذلك.

بالإضافة إلى الأغاني والأناشيد التي تساعده على نطق اللغة العربية الفصحى بطريقة سليمة وصحيحة، وهذا النشاط سهل وبسيط وممتع للغاية بالنسبة للأطفال.

وأيضاً المسرحيات التي تزيد من قدرته الإبداعية وتعطيه قدرة على إتقان الحوار بطريقة أكثر سلاسة وتساعده على  تقوية شخصيته.

وأخيراً الرحلات حيث يخرج الطفل من أساليب التعليم المألوفة ويتعلم العديد من الأشياء باللغة العربية من الطبيعة وتبقى في ذاكرته.

مشكلات تواجه تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها

  • الاستماع

من أهم المراحل في تعلم اللغة العربية هي الاستماع، لأن من خلاله يتشكل لدى الطفل حصيلة لغوية ومفردات كثيرة، ولذلك علينا أن نشير أن درجة التركيز والسمع تختلف من طفل لآخر وهذا ما يشكل عقبة أمام الأطفال ضعيفي التركيز.

  • المحادثة

تتم المحادثة بين الطفل والمعلم أو في النشاطات الجماعية بين التلاميذ، ولكنها تشكل مشكلة لدى الأطفال الخجولين أو الانطوائيين، وأيضاً الأطفال الذي لا يملكون حصيلة لغوية كافية لتشكيل جملة مفيدة.

  • القراءة 

يحاول بعض الطلاب الابتعاد قدر الإمكان عن القراءة لأنها تتطلب قوة في التعبير والطلاقة في اللفظ أمام باقي التلاميذ.

  • الكتابة

يبتعد التلاميذ عن الكتابة خوفاً من الوقوع في خطأ لغوي أو في القواعد مثل اللام الشمسية و القمرية والتنوين والهمزات بالإضافة لوجود مصطلحات عديدة صعبة الكتابة لدى الطلاب.

وأخيراً يجب الإشارة إلى ضرورة تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها والالتزام بكافة الأساليب والاستراتيجيات التي تساعد الطفل على تعلم اللغة العربية والتمكن من إتقانها، وذلك لأنها من أكثر اللغات انتشاراً حول العالم فاللغة العربية هي مصدر فخر واعتزاز لكل عربي.

******

اطّلع على أحدث الدورات التدريبية

هنا

*****

تابعنا على

فيس بوك - godex